محمد جواد مغنية

202

الشيعه والحاكمون

والذي يبعث على الدهشة والغرابة ان الوهابيين يعتمدون مذهب الإمام ابن حنبل ، وأقوال محمد عبد الوهاب الذي يقول : أركان الاسلام خمسة : شهادة ان لا إله إلا اللّه ، وان محمدا رسول ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت اللّه الحرام « 1 » . وهذا بلفظه وحروفه وما رواه الشيعة بطرق مختلفة ، حتى تجاوز حد التواتر ، وحتى حفظه النساء والأطفال فضلا عن الرجال . وقد اجمع علماء الإمامية قولا واحد ان تارك الحج والصلاة والزكاة والصوم مستحلا لها كافر ، ومتهاونا بها فاسق يجب قتله مع الاصرار وعدم التوبة ، تماما كما تقول الحنابلة . وقال صاحب المغنى الحنبلي ج 8 ص 132 : « من مذهب الخوارج تكفير كثير من الصحابة ، ومن بعدهم ، واستحلال دمائهم وأموالهم ، واعتقادهم التقرب بقتلهم إلى اللّه ، ومع ذلك لم يحكم الفقهاء بكفرهم لتأولهم » . وعلى هذا فمن كفر الشيعة ، بل والخوارج الذين كفروا بعض الصحابة واستحلوا قتلهم تقربا إلى اللّه ، فهو مخطىء إذا لم نقل انه كافر . وقديما كفروا محمد عبد الوهاب ، وابن تيمية وقد سجن من أجل عقيدته توفي في السجن كما قيل الآن وقيل الآن : ان الوهابية بدعة لا تمت إلى الاسلام بسبب ، بماما كما قيل عن مذهب التشيع ، بل الوهابيين أصابهم بعض ما أصاب الشيعة من التنكيل في سبيل عقيدتهم ، قال « بيير كربتيس » في كتاب « إبراهيم باشا » ص 40 طبعة سنة 1937 : « لما تغلب إبراهيم باشا على السعوديين ، وملك بلادهم ، ودخل عاصمتهم

--> ( 1 ) الرسائل العلمية التسع ص 7 طبعة 1957 .